Skip to main content

يعكف هيروكي حاليا على توسيع نشاط شركته ليصل إلى الولايات المتحدة

ويبلغ عدد موظفي الشركة في الوقت الحاضر 340 شخصا في مختلف أنحاء العالم، ولها فروع خارج المملكة المتحدة، تتوزع على فرنسا وألمانيا وأستراليا. وفي فبراير/شباط من العام الجاري، جنت 75 مليون دولار إضافية في صورة استثمارات، جاء بعضها من شركة "جي في"، وهي ذراع استثمارية لشركة "ألفابت"؛ المؤسسة الأم لـ "غوغل".
وتعتزم "غو كاردليس" الاستفادة من هذه الأموال الجديدة في التوسع باتجاه الولايات المتحدة في وقت لاحق من العام الحالي، إذ بات إجمالي الاستثمارات التي تستحوذ عليها في الوقت الراهن 123 مليون دولار.
أما رئيسها التنفيذي الذي يبلغ من العمر حاليا 33 عاما؛ فيقول إنه بالرغم من أن الحادث الذي أصابه بالشلل غيّر حياته بلا ريب، فإن بمقدوره "التأقلم مع نتائجه، على نحو جعلني لا أضطر للتخلي عن كل شيء كان لديّ قبله".
ويضيف: "بالطبع، عليك أن تكون أكثر تنظيما، خاصة إذا كنت تريد الذهاب إلى عطلة أو القيام بشيء ما بشكل عفوي وتلقائي. لكني ما أزال قادرا على استخدام ذراعيّ ونصفي العلوي على نحو كامل".
ويقول هيروكي في الختام إنه بالرغم من النجاح الذي تحققه شركته حتى الآن، فهو ما يزال يتعلم دروسا جديدة في كل يوم. ويضيف: "أرى نفسي دائما الشخص الأقل خبرة في الشركة. فلم أقدْ يوما فريق عمل بهذا الحجم، لذا فلا يزال المرء يتعلم باستمرار".
عندما دهست سيارة أجرة رجل الأعمال البريطاني أندي سكوت وأصيب بكسر في ساقيه وجميع أصابعه، لم يكن الحادث أكبر مشكلة تعرض لها في حياته.
يقول سكوت : "كان الحادث نتيجة خطأ مني، كنت أعبر الشارع في واشنطن العاصمة في الصباح الباكر وأنا أستعرض رسائل البريد الإلكتروني على هاتفي، لم انتبه للسيارات على الإطلاق، فصدمتني سيارة أجرة وألقتني فوق سطحها".
كان رجل الأعمال البريطاني الشاب في زيارة للولايات المتحدة عام 2008 بعد أن أبحر بيخته عبر المحيط الأطلنطي. وعندما نُقل بسرعة إلى المستشفى، كان الشيء الوحيد الذي يقلقه آنذاك عندما كان عمره 29 عاما، هو انهيار أعماله وشركته في بريطانيا.
بنى سكوت، هذا المليونير العصامي، إمبراطورية من العقارات، والفنادق والحانات، وكان يعيش حياة مترفة. كان سكوت يمتلك إلى جانب اليخت الذي يبلغ طوله 38 مترا، طائرتين خاصتين وسيارتين فيراري.
بيد أنه خسر كل شيء عندما ضربت الأزمة المالية العالمية الأسواق عام 2008، بعد أن بالغ في حد الاقتراض من البنوك.
ويقول سكوت : "عندما كنت في العشرينيات من العمر كانت البنوك تمنحني قروضا بسخاء. ونظرا لأنني لم أشهد في حياتي انهيارا اقتصاديا، لم أدرك الجانب السلبي لهذا السخاء من البنوك. ومن ثم حدثت الأزمة المالية، وخسرت كل ما أملك بمعنى الكلمة. وتجنبت إشهار إفلاسي، لكنني خسرت نحو 6 ملايين جنيه إسترليني. واستحوذت الجهات الدائنة على كل ما أملكه".
ويروي أندي أنه أصيب في البداية باكتئاب شديد، لكنه صمم بعد ذلك أن يعيد بناء أعماله وحياته.
ويقول : "قلت يجب أن تثق بنفسك وتؤمن بها، لقد فعلت ذلك من قبل، تستطيع أن تعيد الكرّة".
هذا ما فعله سكوت بالفعل، واستطاعت شركته "ريل كابيتال"، ومقرها لندن، بعد مضي 11 عاما أن تسجل عائدات بقيمة 30 مليون جنيه إسترليني، ويقال إن ثروته الشخصية تقدر بحوالي 25 مليون جنيه.
ويقول سكوت، الذي ولد ونشأ في بورتسموث على الساحل الجنوبي لإنجلترا، إن حماه كان الدافع له لكسب المال، حيث كان يملك عددا من متاجر الحلوى.
بدأ سكوت، الذي يبلغ من العمر حاليا 40 عاما، ويعشق لعبة كرة القدم الأمريكية ويهوى الملاكمة، حياته العملية كحارس لملهى ليلي في بورتسموث عام 1995 عندما كان يبلغ من العمر 16 عاما.
ويقول : "السن صغير جدا كما يبدو، لكن كان القيام بهذا العمل مسموحا به من الناحية القانونية في ذلك الوقت، كما كنت كبير الحجم. قد تنطوي طبيعة هذا العمل على القسوة والخشونة نوعا ما، وتعرضت لإلقاء الزجاجات مرتين، لكنني في الواقع استمتعت بعملي كحارس لملهى ليلي".
وعندما بلغ سن 18 عاما ورث عن جدته مبلغ خمسة آلاف جنيه استرليني، وقرر أن يشتري منزلا متداعيا جدا ملتصقا بمنازل أخرى.
ويقول : "حتى في ذلك الوقت لم يكن ذلك المبلغ كبيرا لشراء منزل، لهذا لزم إعادة بناء المنزل من جديد بالكامل، وبعد بيعه تمكنت من مضاعفة المبلغ الذي كان لدي، وسارت أموري بسلاسة".
اشترى سكوت بعد ذلك المزيد من المنازل لإعادة تأهيلها وتجديدها ثم بيعها.
ويقول إن عدد المنازل التي أعاد إصلاحها وبيعها وصل إلى 250 منزلا ببلوغه سن 25 عاما، فضلا عن بيع وإدارة فنادق وحانات وصالون حلاقة.
ثم حل عام 2008، ولم يستطع سكوت السير على قدميه من جديد بعد حادث السير الذي تعرض له إلا بعد مرور ثلاثة أشهر. وأمام حاجته إلى العمل عاد للعمل كحارس وأيضا كمتعهد بناء.
ولم يلجأ مرة أخرى إلى شراء عقارات، موضحا أن أحدا "لم يرغب في إقراض شخص وصل إلى حافة الإفلاس تقريبا".
أخيراً وافق أحد الأصدقاء على إقراضه بعض المال استخدمه في تحويل كنيسة مهملة ودار عرض سينمائية سابقة إلى ملاهي ليلية.
ونجح المشروعان ويقول سكوت إنه تمكن من بناء أعماله واستثماراته من جديد انطلاقاً من هذين المشروعين، مع تحفزه الشديد لاغتنام فرص استحواذ.
وتمتلك شركته "ريل كابيتال" حاليا سلسلة حانات وشركات نقل وشركات توظيف وشركة متعهدة في تنظيم المهرجانات الموسيقية.
ويقول : "استثماراتي متنوعة، ولدي خبرة العمل في كل القطاعات التي نعمل بها. الشيء الذي نحن متخصصون فيه هو شراء وإعادة تدشين شركات تعاني من مشكلات لكنها تتمتع بوجود راسخ. مثل شركة عمرها 10 سنوات أوشكت على توقف نشاطها".
ويصف سكوت نفسه بأنه "صانع صفقات"، وبعد شراء أي شركة جديدة يبدأ في تعيين مديرين لإدارتها، ويقول : "علمت في وقت مبكر جدا مكامن قوتي وضعفي. أنا سيء جدا في التفاصيل، لكنني جيد للغاية في الأرقام، وإبرام الصفقات والمضي قدما إلى الأمام".
وعندما يتذكر سكوت كيف نجح في إعادة بناء إمبراطورية أعماله، يقول إنه كان أمرا محبطا للغاية عندما يرفض بنك دعمه من جديد.
ويضيف إن البنوك في الولايات المتحدة "أكثر تسامحا" مع رجال وسيدات الأعمال الذين تعرضوا لانتكاسة للمرة الأولى.
وتتفق إلينور شو، أستاذة ريادة الأعمال في جامعة ستراثيكلايد في اسكتلندا، مع هذا الرأي وترى أن بريطانيا بحاجة إلى اقتفاء أثر الولايات المتحدة في تعامل البنوك مع رجال الأعمال.
وتقول : "رجال الأعمال في الولايات المتحدة ليسوا بالضرورة سيئين لمجرد أنهم أخفقوا في السابق."
وتضيف : "على العكس تماما يهتم المستثمرون بتطبيق ما تعلموه من التجربة، وبما يمكن أن يفعلوه بشكل مختلف إذا حصلوا على تمويل مالي."
وتقول : "سيكون من المفيد في مجال المال والأعمال في بريطانيا لو أعدنا تقدير علاقتنا مع ما يطلق عليه الإخفاق، واعترفنا به كفرصة نتعلم منها".
ويقول جوليان بيركينشو، أستاذ ريادة الأعمال في كلية لندن للأعمال، إن الوضع تحسن في قطاع التكنولوجيا البريطاني، لكنه لم يتحسن بعد في بقية القطاعات الاقتصادية بوجه عام.
ويضيف: "يحضرني العديد من الناس الذين أخفقوا في الاستثمار في مجالات التكنولوجيا وتمكنوا بعد ذلك من الحصول على تمويل من البنوك. طالما استطعت أن تظهر ما تعلمته، وكيف حولت اهتمامك إلى فرصة جديدة، فإن الرغبة في التمويل تظل قائمة".
ويقول سكوت الذي يدير أعماله من مقره في لندن، إنه على الرغم من أن استثماراته وأعماله الآن أكبر مما كانت عليه قبل 2008، إلا أنه يعيش الآن حياة أكثر تواضعا.
ويضيف : "عندما تفقد كل شيء فإن ذلك يجعلك أكثر تواضعا. لقد تعلمت من أخطائي، تعودت في السابق أن أكون مدينا للبنك بمبالغ كبيرة، لكن الآن ليست عليّ ديون. كنت أمتلك سيارتين فيراري، لكن الآن لدي دراجة نارية أو أسير على قدمي فقط".

Comments

Popular posts from this blog

اغتصاب طفلة في الثانية من العمر في ميانمار يثير موجة غضب عارم

الطفلة فيكتوريا (ليس اسمها الحقيقي لأسباب قانونية) تبلغ من العمر الآن ثلاث سنوات فقط، وكانت في الثانية عندما تعرضت للاغتصاب بحسب قول الشرطة. وتحدثت الطفلة لمدة ساعتين ت قريباً، برفقة محامٍ مدرّب خصيصاً لسرد ما حدث . ولم يكن مسموحاً قبل هذه الجلسة حضور الصحفيين والجمهور جلسة المحكمة. ولم يشا هد الحضور الطفلة إلا عبر فيديو وهي تصف ما حدث لها وم ن قام بذلك. وتعد قضية فيكتوريا مثيرة للجدل لعدة أسباب، أهمها عمرها واضطرارها إلى تقديم الأدلة. لكن انتشار الشكوك على نطاق واسع حول إلقاء رجال شرطة غير أكفاء القبض على الرجل الخطأ غذى السخط العام المحيط بالقضية. ففي المحكمة، تحدثت فيكتوريا عن شخصين اعتديا عليها ولا يخضعان للمحاكمة. في صباح يوم 16 مايو/أيار الماضي، ذهبت فيكتوريا التي كان عمرها عامان إلى روضة خاصة في العاصمة البورمية، نايبي تاو. وقبل انصرافها من الروضة في ذلك المساء، تعرضت للاغتصاب حسب ما قالت أسرتها والشرطة المحلية. وكانت والدتها أول من لاحظت الأذى الذي لحق بها، ف سارعت إلى أخذها إلى المستشفى. وتقول الشرطة إن الكشف الطبي أظهر تعرض الفتاة للاعتداء الجنسي. ويقول ا...

गिरीश कर्नाड जब 'मैं भी शहरी नक्सल' का बोर्ड उठाकर चल दिए थे

गिरीश कर्नाड की पहचान नाटककार, लेखक और निर्देशक के रूप में रही है. ले किन, कई मायनों में उन्हें न सिर्फ़ कर्नाटक बल्कि देश में 'अंतरात्मा की आवाज़ सुन ने' वाले के रूप में जाना जाता रहा है. कई लोग उनके निधन के बाद भी सोशल मीडिया पर अपनी टिप्पणियों में उनके लिए सख़्त लफ़्ज़ों का इस्तेमाल कर रहे हैं. ऐसा इसलिए क्योंकि पिछले कुछ सालों में विभिन्न मसलों पर उन्होंने अपना अलग रुख़ रखा, फिर चाहे वो अठारहवीं सदी के शासक टीपू सुल्तान का मुद्दा रहा हो या फिर नोबेल विजेता साहित्यकार वीएस नायपॉल का या फिर शहरी नक्सल का मुद्दा. लेकिन सच्चाई यही है कि कर्नाड सही मायने में ऐसे बुद्धिजीवी थे, जिन्होंने किसी पर रियायत नहीं बरती. वह अपने विचारों को व्यक्त करने में क़त्तई नहीं हिचकिचाते थे और वो भी अपने अंदाज़ में, फिर चाहे सत्ता में कांग्रेस की सरकार रही हो, या फिर प्रधानमंत्री अटल बिहारी वाजपेयी के नेतृत्व वाला एनडीए गठबंधन . इंदिरा गांधी द्वारा लागू आपातकाल का विरोध करते हुए उन्होंने एफ़टीआईआई के निदेशक पद से इस्तीफ़ा दे दिया था. आपातकाल लागू करने के तुरंत बाद सरकार ने उन्हें तत...

هل تقف إسرائيل وحزب الله على شفا حرب جديدة؟

قد لا تعني التهد ئة على الحدود الإسرائيلية اللبنانية أن الاشتباكات الأخيرة بين إسرائ يل وحزب الله قد انتهت، فثمة دلائل على احتمال وقوع صراع كارثي. ويصب تعليق العمليات العسكرية في مصلحة الطرفين في ال وقت الراهن، فكلاهما لا يريد حربا كاملة. والجزء الأكبر من الأمر يعتمد على رد فعل حزب الله على الحيلة التي استخدمتها إسرائيل في محاولة لتهدئة الوضع. وكانت الهجمة الإسرائيلية على معقل حزب الله القوي في الضاحية الجنوبية لبيروت، هي السبب في إندلاع الاشتباكات على الحدود بين البلدين. ويعد هذا التصرف - بحسب مصطلحات التحلي ل العسكري - "خرقا لقواعد اللعبة". وكانت هذه الضربة الإسرائيلية هي أول ضربة تستهدف العاصمة اللبنانية منذ الحرب التي وقعت بين إسرائيل وحزب الله عام 2006. فالمواجهات المباشرة بين إسرائيل وحزب الله قليلة بشكل عام. ويعتقد أن إسرائيل قصفت ج زءا من منطقة صناعية، لها أهمية كبرى في تصنيع الوقود اللازم للقذائف والصواريخ. ويُعد ه ذا الموقع جزءا مما يُعرف بـ "المشروع الدقيق"، وهو مشروع إيراني لتحسين مدى ودقة تصويب صواريخها التي تمد بها حلفاءها في المنطقة، وع...